الأربعاء
2026/03/18
آخر تحديث
الأربعاء 18 مارس 2026

جناح المنذرون المنبهون الشركاء من حركة ضمير ومقاومة يصدر تقريرا تحت عنوان: موريتانيا.. تمييز عنصري وأكاذيب دولة وغسيل واحتيال

20 أبريل 2021 الساعة 11 و26 دقيقة
جناح المنذرون المنبهون الشركاء من حركة ضمير ومقاومة يصدر (…)
طباعة

موريتانيا: تمييز عنصري وأكاذيب دولة وغسيل واحتيال

أ. الوقائع

1. اعتقلت الشرطة في 16 أبريل 2021، في مدينة أطار، حيث انعشت منظمة "نجدة العبيد"، ملتقى منظم في إطار توفير الدعم النفسي لضحايا العبودية، الناشطين في المنظمة تربه منت امبيريك، احدي المستفيدات من التكوين و اعزيزة منت إبراهيم، الممثلة الجهوية للمنظمة، ويوما قبل ذلك تم توقيف شقيقها محمد ولد إبراهيم، المكلف بالإعلام، في المفوضية المركزية للشرطة.
كما تم في أعقاب ذلك اعتقال الصحفي والمواطن السويسري المدعو جوناس، الذي كان يتابع اللقاء، واقتياده الي وجهة مجهولة.
كما تم سلب السجناء الأربعة من هواتفهم بعد مصادرتها. ووفقًا للسوابق القضائية الفعلية في موريتانيا، فإن فترة الاحتجاز، لا تشمل إجازة نهاية الأسبوع.
وقد أعلن قبل ذلك في 7 أبريل 2021، المستشار المكلف بالاتصال لدى وزارة التهذيب والتعليم الفني والإصلاح، الكوري ولد اصنيبه، المتحدث أيضًا باسم "نجدة العبيد"، خلفًا للصحفي والكاتب الراحل حبيب ولد محفوظ، أنه تمت إقالته من منصبه.
أما اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان فقد نفت من جانبها حقيقة الاحداث، على أساس وحيد ألا وهو تصديق الإنكار الصادر عن الأسياد. وبذلك تكاد ترتكب اللجنة خطأ فادحًا، حيث أن المجريات تثير شكاوى عنصرية وعدم المساواة في الولادة. وتتمثل ردة الفعل في الطمس والتشويه والإخفاء، وان أمكن تكييف الجرم قبل إخفائه.
https://cndh.mr/fr/declaration/

https://www.chezvlane.com/Un-conseiller-du-ministre-de-l-education-revoque-de-son-poste-pour-avoir-assiste-a-une-conference-de-presse-de-l-ONG-SOS_a22554.html

2. وفي 6 مارس 2021، قدم خلال مؤتمر صحفي تم تنظيمه في نواكشوط برئاسة "نجدة العبيد"، كل من رئيسها والمتحدث باسمها، على التوالي بوبكر مسعود والكوري ولد اصنيبه، أمام الاعلاميين، تفاصيل الحادث الذي وقع في وادان. كما نشرا في الوقت ذاته تسجيل بالفيديو لرئيسة مكتب المنظمة في أدرار. وقد زارت هذه الأخيرة والتي كانت أول من كشف عن الفضيحة، بعض المتورطين، نافين تقديم فعلي لخادمة كهدية في مهر، اثناء حفل زفاف لعريس ينتمي الي اسرة من المشايخ.
وأمام الشهود - بما في فيهم سيدة عجوز من الحراطين التزمت الصمت، استدلت عائلة العريس الانف الذكر قائلة: ، "إميمه التي توجد معنا هنا هي خادمنا، لكن هل تعتقدون أنها تصلح لتكون بمثابة هدية أو أن قادرة علي تأدية أي مهمة؟".
وتؤكد هذه الألفاظ تمجيد العبودية التقليدية كما يهدف التفنيد فقط إلى استبعاد المزايا المحتملة للضحية وقدرتها على الاشغال.
ان هذا النوع من الهدايا العرضية يندرج في اطار خطاب الهيبة، ومن هنا جاء العدد المبالغ فيه ل100 جمل وعدة ملايين من الأوقية، حيث أن المبلغ الفعلي الذي يقدمه الزوج لوالدي عروسه يصل نادراً المستويات المعلنة عنها. بل يتعلق الامر بزيادات لا تتجاوز مستوي الالفاظ بهدف تفخيم درجة الارتباط بالزواج وقيمة العروس.

https://www.facebook.com/rmiinfo/videos/937167920444209
https://essahraa.net/node/23935
https://www.courrierinternational.com/article/scandale-une-femme-offerte-comme-dot-en-mauritanie-le-debat-sur-lesclavage-relance
https://www.rfi.fr/fr/afrique/20210407-mauritanie-pol%C3%A9mique-autour-d-une-affaire-d-esclavage-pr%C3%A9sum%C3%A9-%C3%A0-ouadane

ب – الآثار المترتبة - تداعيات
3. بغض النظر عن تطبيق القانون النافذ بشأن قمع أعمال الاكراه والوصم العنصري والمظاهرات ذات الصلة والدعاية لها، فإن الدولة الموريتانية ملزمة بإعادة الاعتبار للكوري ولد اصنيبه ومنحه تمييزا وطنيا. إن ما ورد أعلاه يدين، بموجب مجهود ملحوظ للمبلغين عن المخالفات، جريمة جنائية غير عادلة بشكل لا جدال فيه: "الاستعباد يعتبر جريمة ضد الإنسانية غير قابلة للتقادم"، كما ورد في المادة 1 من المعيار بتاريخ 12 أغسطس 2015 الوارد تحت عنوان، "مشروع القانون الذي يلغي ويحل محل القانون رقم 048 في 3 سبتمبر 2007 المتعلق بتجريم الرق وقمع الممارسات الشبيهة بالرق".
وينص الدستور في مراجعته الأخيرة بتاريخ 15 أغسطس 2017، في المادة 13، الباب الأول، أحكام عامة ومبادئ أساسية " لا يجوز إخضاع أي أحد للاسترقاق أو لأي نوع من أنواع تسخير الكائن البشري أو تعريضه للتعذيب أو للمعاملات الأخرى القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة. وتشكل هذه الممارسات جرائم ضد الإنسانية ويعاقبها القانون بهذه الصفة"
https://www.refworld.org/cgibin/texis/vtx/rwmain/opendocpdf.pdf?Reldoc=y&docid=561f6ab54
http://ccfr.rimpresse.com/?p=187
.
ج. مقارنة لسوابق

4. ان النظام الحالي لم يفي لحد الساعة بالتزاماته الدولية، مما يجعله مضطرا الي التحقق من تصريحات ممثلة "نجدة العبيد" في آدرار واطلاع الرأي، بغض النظر عن نتيجة التحقيق.
كما أن واجب التحقيق المواطني ونشره يعتبر ملحا للغاية لأن الضرر داخل المجتمع متجذر في العديد من الانتهاكات التي ترتكبها الدولة، فيما يخص التوظيف التمييزي للموظفين.
ان الموريتانيون السود، سواء كانوا مستعبدين أم يتحدثون الحسانية أو البولارية والسوننكية والبامبارا والولوف ، يعانون من اعباء التطهير الإداري، تحت ستار إعادة لطيفة للتعريب.
وحتى الآن، لا تزال المجموعات الثلاث الأخيرة تتحمل، بدرجات متفاوتة، عواقب تعرضها المكثف للابتزاز والترحيل ومصادرة الأراضي بين 1986 و 1991. كما يحمي نص قانون سمي بشكل غير مناسب "عفو عام 1993" مرتكبي التعذيب من أدنى متابعة.
5. ومن المهم بمكان التذكير في هذا المضمار بقضية موظف في الهيئة الوطنية للوقاية من الإشعاع والسلامة النووية، مسؤول عن تزوير وثائق تحمل هويته، في 27 يوليو 2020 ، بوصفه منسق وطني. واقترن التزوير بسرقة الهوية لان الفعل المقلد اعتمد على توقيع سلفه المتقاعد صالح بابر.
فما كان لصالح مولاي أحمد بابر، المعروف لدى كثير من الموريتانيين، الا يسارع بالكتابة بفضح الاحتيال، في مراسلة موجهة الي مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا.
وبالرغم من ذلك، استفاد صاحب انتحال الشخصية، بموجب مرسوم صادر في الأول من يوليو 2020، من تزكية رسمية في نفس المنصب. وتشهد على ذلك الوكالة الموريتانية للأنباء على موقعها على الإنترنت:
https://fr.ami.mr/Depeche-54161.html
https://www.facebook.com/154598084729817/posts/le-faussaire-ishagh-mohamed-moussa-nomme-a-la-tete-de-lautorite-nationale-de-rad/1534505090072436/
د- خلاصة
6. هذا ما تقود إليه إرادة تلبية المطالب القبلية، اضرارا للتشريعات المحلية والمعاهدات. فالحكومة تعمل كضامن لمصالح الأقلية، على أساس التفضيل العرقي، كما تشهد علي ذلك المسابقات العمومية والتعيينات من لون واحد في مجلس الوزراء.
وينضاف إلى ما سبق الحصانة التي يتمتع بها الضباط المتورطون في التعذيب في قيادة القوات المسلحة والاستيلاء علي الأراضي في جنوب البلاد.
إن كل هذه الأخطاء تعتبر شاهدا على سياسة هيكلية إقصائية مبنية على الأصل واللغة.
وبذلك، تواصل موريتانيا انتهاكها للنصوص التأسيسية للأمم المتحدة والتي تدرجها رغم ذلك في ديباجة دستورها.
إن نهج الحكومة يفرز نفس أخطاء الإنكار والعنف التي شوهت صورة البلاد منذ عام 1998، عام محاكمة الانعتاقين، الذين أصبحت منظماتهم بعد ذلك غير قانونية [1].

د - توصيات
انه من واجب المنظمات غير الحكومية المحلية لحماية كرامة الفرد تقديم طلب صريح إلى التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان Ganhri ، بهدف خفض منزلة اللجنة الوطنية لحقوق الانسان في موريتانيا من الدرجة أ إلى ج، نظرًا لتكرار أخطائها وخاصة بسبب التواطؤ مع نظام الهيمنة وعدم جبر الضرر.
https://ganhri.org/sub-committee-on-accreditation/
8. انه من واجب السلطة التنفيذية والجمعية الوطنية للجمهورية الإسلامية الموريتانية، الشروع في عملية التدقيق والنقد الذاتي، من أجل وقف ديناميكية فقدان الثقة، لدى جزء من السكان لدي المؤسسات.
لقد وصل عدم الثقة إلى مرحلة من الخطورة بحيث أنه من غير الحكمة تجاهل العلاقة السببية بين السلام والإنصاف. فإذا كان الثاني مفقودًا، فإن التماسك الاجتماعي يتآكل ويصبح التمرد إغراءًا تتعزز مصداقيته وشرعيته على مر الإحباطات.

[1] بما في ذلك "نجدة العبيد" SOS-esclaves والجمعية الموريتانية لحقوق الإنسان Amdh