الجمعة
2024/06/21
آخر تحديث
الخميس 20 يونيو 2024

أين خطة الحكومة لشهر رمضان؟؟

22 مارس 2023 الساعة 12 و04 دقيقة
أين خطة الحكومة لشهر رمضان؟؟
طباعة

أين خطة الحكومة لشهر رمضان، رغم أنه شهر الصيام عن الأكل إلا أنه أيضا شهر ولائم وانفاق فوق العادة .المجتمع الذي يملك 538ألف هكتار ونهر بطول 750 كلم تقريبا يستورد المواد الأقل الكلفة والأسرع نضجا مثل البطاطس والبصل والجزر والطماطم يستوردها من الخارج .إنها مع التمور والسكر هي الأكثر استعمالا وهي الأعلى مضاربة خلال هذا الشهر المبارك وقد وصل سعر (الربطة) اليوم 17000أوقية قديمة حسب ماهو منشور .على الدولة قبل أن تتدخل في تثبيت السعر أن تتدخل في منع المضاربة ومعرفة سببها الحقيقي الذي لاعلاقة له بقانون العرض والطلب وحده .
كما على الرئيس طرح السؤال حول أين نتائج إعلان النية الذي أطلقه منذ أزيد من سنة بشأن الاكتفاء الذاتي من الخضروات ! لابد من نتائج، أو معاقبة المتهاونين لأن الرئيس لم يتحدث عن معجزة ولا عن المستحيل . لابد من وقف الافلات من العقاب الذي ينتهي فقط بالاقالة. بل لابد من المتابعة بعرقلة عجلة النمو ،بالتهاون بالمسؤوليات.
إن المواطن اليوم تطحنه الأسعار وتشحنه ضد الحكومة والرئيس بصفة أساسية لأنه هو نهاية العقد الاجتماعي، ولأنه هو الوحيد الذي يعبر عن الإرادة في هذا البلد فالامور لا تتحرك إلا بتدخله مباشرة .إن القوة الشرائية والأسعار والأمن من أبجديات النجاح الحكومي وهي أكبر صديق وعدو انتخابي للحكومةفي آن واحد لأنها أمر معاش ويومي وتتتساوى الناس في معرفتها وهي حصان الرهان الأقوى دعائيا .إن الحكومة وهي على أعتاب مسار انتخابات عامة طيلة ماتبقى من عهدة الرئيس تواجه أيضا امتحان مواجهة الأسعار خلال الشهر المحرم كأمر فوري وتواجه تهديد الحركات المتطرفة من جهة ثانية .إن أي نجاح يمر إجباريا عبر بوابة هذه الرهانات .إن على الرئيس أن ينتقل من الاعتماد على الرجال الذين فشلوا مهنيا ولا يقدمون سواء اجترار الحلول بصفة تقليدية وفي الوقت بدل الضائع أي في اللحظات الحرجة ويكلف فشلهم الدولة ميزانيات عظيمة ويكلف االحفاظ عليهم ثمنيا سياسيا وأمنيا باهظا يدفعه الرئيس من رصيده الشخصي. ألم يان للرئيس أن يقرب أصحاب الكفاءات التي تقاسمه الكثير من الأفكار والتوجهات من أجل كسب الرهانات الوطنية التي وضعها فشل الفريق الذي يحرك دفة العملية السياسية والإدارية والأمنية أي الحكومية على حافة الخروج عن السيطرة .

من صفحة الاعلامي والمحلل السياسي محمد محمود ولد بكار