رسالة مفتوحة من معهد مدد راس موجّهة إلى رئيس فرنسا
(مع الإشارة إلى
فخامة رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية،
وسعادة سفير الجمهورية الفرنسية لدى موريتانيا، وتحية إكبار لروح رجل الدولة الكبير ، فخامة السيد ألان جوبيه، الذي كان لي شرف دعمه خلال الانتخابات التمهيدية للترشح لرئاسة الجمهورية ، بعد مراسلات ودّية عديدة وبناءً على طلبه) .
إلى الرأي العام الفرنسي
وإلى الرأي العام الموريتاني .
حضرات السيدات والسادة المحترمين،
يشرفني - فخامة الرئيس- أن أتوجه إلى جنابكم بهذه الرسالة ، راجيا منكم قبول فائق الاحترام والتقدير .
أود ، في مطلع هذا البيان ، طرح سؤال يتجاوز حدود المتوقّع :
’- ماذا لو حدث ما
يعسر تخيّله ؟ ،
’- ماذا لو شهدت جادة الشانزليزيه يوم 14 يوليو اقتحاما وفوضى ، وصخبا يتحدّى قدسية عيدكم الوطني؟ ،
’- كيف سيكون موقف الفرنسيين ؟ ،
’- وماذا ستفعل الدولة الفرنسية إزاء خرق - بهذا الحجم - لرموزها ومؤسساتها؟
إن ما نعتبره مجرد افتراض في فرنسا ، يقترب - للأسف - من واقع يجري الإعداد له ، في موريتانيا .
فحركة "فلام" تعمل انطلاقا من الأراضي الفرنسية ، على تحريك المدعو بيرام ، وبعض المنتسبين إلى ما يسمى بـ "إيرا" ؛ ملوّحين في ذكرى استقلالنا الخامسة والستين بـ. "القصف بالمسيرات" أهم ساحات العاصمة نواكشوط ؛ وذلك في محاولة واضحة لاستفزاز الدولة ، وزعزعة السكينة العامة .
ويبقى الأخطر من ، ذلك أنّ بعضهم يروّج في الخفاء ، للحصول على دعم فرنسي مزعوم .
وقد تسرّبت هذه المزاعم إلى بعض الضعاف أو سيئي النية ، فنقلوها وروّجوا لها ، رغم سخافتها وبطلانها .
ولا بدّ من التذكير بأن استقلال موريتانيا قد حظي بتشريف تاريخي ، تمثل في زيارة الجنرال ديغول نفسه ، الذي جاء على متن مروحية ، متحديا بذلك رياح الصحراء وجبروتها ، ليشارك شعبنا عيد 28 نوفمبر ، ويجسد الصداقة بين بلدينا .
.
رسالة مفتوحة : من معهد مددراس 2ires،
موجّهة إلى فخامة رئيس الجمهورية الفرنسية
(مع الإشارة إلى
فخامة رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية،
وسعادة سفير الجمهورية الفرنسية لدى موريتانيا، وتحية إكبار لروح رجل الدولة الكبير ، فخامة السيد ألان جوبيه، الذي كان لي شرف دعمه خلال الانتخابات التمهيدية للترشح لرئاسة الجمهورية ، بعد مراسلات ودّية عديدة وبناءً على طلبه) .
إلى الرأي العام الفرنسي
وإلى الرأي العام الموريتاني .
حضرات السيدات والسادة المحترمين،
يشرفني - فخامة الرئيس- أن أتوجه إلى جنابكم بهذه الرسالة ، راجيا منكم قبول فائق الاحترام والتقدير .
أود ، في مطلع هذا البيان ، طرح سؤال يتجاوز حدود المتوقّع :
’- ماذا لو حدث ما
يعسر تخيّله ؟ ،
’- ماذا لو شهدت جادة الشانزليزيه يوم 14 يوليو اقتحاما وفوضى ، وصخبا يتحدّى قدسية عيدكم الوطني؟ ،
’- كيف سيكون موقف الفرنسيين ؟ ،
’- وماذا ستفعل الدولة الفرنسية إزاء خرق - بهذا الحجم - لرموزها ومؤسساتها؟
إن ما نعتبره مجرد افتراض في فرنسا ، يقترب - للأسف - من واقع يجري الإعداد له ، في موريتانيا .
فحركة "فلام" تعمل انطلاقا من الأراضي الفرنسية ، على تحريك المدعو بيرام ، وبعض المنتسبين إلى ما يسمى بـ "إيرا" ؛ ملوّحين في ذكرى استقلالنا الخامسة والستين بـ. "القصف بالمسيرات" أهم ساحات العاصمة نواكشوط ؛ وذلك في محاولة واضحة لاستفزاز الدولة ، وزعزعة السكينة العامة .
ويبقى الأخطر من ، ذلك أنّ بعضهم يروّج في الخفاء ، للحصول على دعم فرنسي مزعوم .
وقد تسرّبت هذه المزاعم إلى بعض الضعاف أو سيئي النية ، فنقلوها وروّجوا لها ، رغم سخافتها وبطلانها .
ولا بدّ من التذكير بأن استقلال موريتانيا قد حظي بتشريف تاريخي ، تمثل في زيارة الجنرال ديغول نفسه ، الذي جاء على متن مروحية ، متحديا بذلك رياح الصحراء وجبروتها ، ليشارك شعبنا عيد 28 نوفمبر ، ويجسد الصداقة بين بلدينا .
وإنني على يقين بأن فرنسا - الدولة الكبرى والمسؤولة والعضو في مجلس الأمن - التي دعمت دولتنا الوليدة في بداياتها ، تدرك ، أن الرئيس المؤسس لجمهوريتنا ، الأستاذ المختار ولد داداه ، يبقى فوق كل شبهة وفوق كل اصطفاف .
فخامة الرئيس ،
بادرتُ - خلال أحداث 1989 - إلى تنبيه شركائنا عن مخاطر الخلط والتأويلات التي قد تعكّر صفو علاقاتنا التاريخية مع "بلد الجاكوار" . ولدى شعبنا قولٌ مأثور. مفاده : " لا أنسى من أعانني يوم العسر " .
وقد تجسّد هذا القول حين ظهر ( بعد اسبوعين فقط من مراسلتي للسفير بيار لافرانس ، "مجموعة الصداقة الفرنسية/الموريتانية" -التي جالت في بلادنا- مؤكدة تضامن الشعب الفرنسي مع الشعب الموريتاني .
ومنذ ذلك الحين ، تضافرت الجهود المخلصة في موريتانيا والسنغال ، لطيّ تلك الصفحة المؤلمة ، وإعادة بناء علاقات نموذجية تجاوزت الجراح ، وأسست للتعاون والاحترام المتبادل .
لقد أثبت شعبنا قدرته على حماية وحدته الوطنية ، وتمسّكه بجمهوريته الفتية التي نحتفل اليوم بذكراها الخامسة والستين .
كما بُذلت جهود متواصلة منذ 1989، لمعالجة آثار الماضي وتضميد جراحه ، بروح المصالحة والإنصاف .
ولا يفوتني هنا أن أحيّي - بكل تقدير - الرئيس الراحل السيد محمد ولد الشيخ عبد الله ، وفخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني ، على جهودهما الوطنية النزيهة ، الهادفة إلى إبعاد هذا الملف عن أي استغلال سياسي ، أو توظيف غير مسؤول .
فخامة الرئيس،
يقال أن تحت الرماد ربما يقبع جمرا قد يتوهّج من جديد .
وثمة أطراف -اعتادت الاستثمار في التوتر - ، تحاول اليوم إعادة إشعال فتيلة الماضي ، ونفخ دخانٍ يتجاوز حدود الوطن .
لكننا ، في المقابل ، لن نحيد عن طريق الحكمة والمسؤولية ؛
وواثقون بأن موريتانيا وفرنسا قادرتان - معا - على تبديد هذا الدخان ، ومنع كل توتر ، وصون علاقات الصداقة التاريخية التي تربط بين شعبينا .
وستظل وحدتنا الوطنية ، وكرامتنا الجمهورية ، والتزامنا بقوانين دولتنا ، سدًّا منيعا في وجه كل محاولات الفتنة .
ومن يسعى لإعادة "إنتاج " الصراع ، سيجد أمامه دولة يقظة ، وشعبا متحدا ، وشركاء دوليين يدركون حساسية المرحلة ، وخطورة التصعيد .
محمد ولد محمد الحسن
الرئيس المؤسس للمعهد الدولي للبحث والدراسات الاستراتيجية 2IRES
28 نوفمبر 2025
الذكرى الخامسة والستون لاستقلال الجمهورية الإسلامية الموريتانية
https://youtu.be/BtvbnLWNzso
فخامة الرئيس ،
بادرتُ - خلال أحداث 1989 - إلى تنبيه شركائنا عن مخاطر الخلط والتأويلات التي قد تعكّر صفو علاقاتنا التاريخية مع "بلد الجاكوار" . ولدى شعبنا قولٌ مأثور. مفاده : " لا أنسى من أعانني يوم العسر " .
وقد تجسّد هذا القول حين ظهر ( بعد اسبوعين فقط من مراسلتي للسفير بيار لافرانس ، "مجموعة الصداقة الفرنسية/الموريتانية" -التي جالت في بلادنا- مؤكدة تضامن الشعب الفرنسي مع الشعب الموريتاني .
ومنذ ذلك الحين ، تضافرت الجهود المخلصة في موريتانيا والسنغال ، لطيّ تلك الصفحة المؤلمة ، وإعادة بناء علاقات نموذجية تجاوزت الجراح ، وأسست للتعاون والاحترام المتبادل .
لقد أثبت شعبنا قدرته على حماية وحدته الوطنية ، وتمسّكه بجمهوريته الفتية التي نحتفل اليوم بذكراها الخامسة والستين .
كما بُذلت جهود متواصلة منذ 1989، لمعالجة آثار الماضي وتضميد جراحه ، بروح المصالحة والإنصاف .
ولا يفوتني هنا أن أحيّي - بكل تقدير - الرئيس الراحل السيد محمد ولد الشيخ عبد الله ، وفخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني ، على جهودهما الوطنية النزيهة ، الهادفة إلى إبعاد هذا الملف عن أي استغلال سياسي ، أو توظيف غير مسؤول .
فخامة الرئيس،
يقال أن تحت الرماد ربما يقبع جمرا قد يتوهّج من جديد .
وثمة أطراف -اعتادت الاستثمار في التوتر - ، تحاول اليوم إعادة إشعال فتيلة الماضي ، ونفخ دخانٍ يتجاوز حدود الوطن .
لكننا ، في المقابل ، لن نحيد عن طريق الحكمة والمسؤولية ؛
وواثقون بأن موريتانيا وفرنسا قادرتان - معا - على تبديد هذا الدخان ، ومنع كل توتر ، وصون علاقات الصداقة التاريخية التي تربط بين شعبينا .
وستظل وحدتنا الوطنية ، وكرامتنا الجمهورية ، والتزامنا بقوانين دولتنا ، سدًّا منيعا في وجه كل محاولات الفتنة .
ومن يسعى لإعادة "إنتاج " الصراع ، سيجد أمامه دولة يقظة ، وشعبا متحدا ، وشركاء دوليين يدركون حساسية المرحلة ، وخطورة التصعيد .
محمد ولد محمد الحسن
الرئيس المؤسس للمعهد الدولي للبحث والدراسات الاستراتيجية 2IRES
28 نوفمبر 2025
الذكرى الخامسة والستون لاستقلال الجمهورية الإسلامية الموريتانية
https://youtu.be/BtvbnLWNzso




