السبت
2025/11/29
آخر تحديث
السبت 29 نوفمبر 2025

رسالة مفتوحة من معهد مدد راس موجّهة إلى رئيس فرنسا

منذ 1 دقيقة
رسالة مفتوحة من معهد مدد راس موجّهة إلى رئيس فرنسا
طباعة

(مع الإشارة إلى
فخامة رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية،
وسعادة سفير الجمهورية الفرنسية لدى موريتانيا، وتحية إكبار لروح رجل الدولة الكبير ، فخامة السيد ألان جوبيه، الذي كان لي شرف دعمه خلال الانتخابات التمهيدية للترشح لرئاسة الجمهورية ، بعد مراسلات ودّية عديدة وبناءً على طلبه) .

إلى الرأي العام الفرنسي
وإلى الرأي العام الموريتاني .

حضرات السيدات والسادة المحترمين،

يشرفني - فخامة الرئيس- أن أتوجه إلى جنابكم بهذه الرسالة ، راجيا منكم قبول فائق الاحترام والتقدير .

أود ، في مطلع هذا البيان ، طرح سؤال يتجاوز حدود المتوقّع :

’- ماذا لو حدث ما
يعسر تخيّله ؟ ،

’- ماذا لو شهدت جادة الشانزليزيه يوم 14 يوليو اقتحاما وفوضى ، وصخبا يتحدّى قدسية عيدكم الوطني؟ ،

’- كيف سيكون موقف الفرنسيين ؟ ،

’- وماذا ستفعل الدولة الفرنسية إزاء خرق - بهذا الحجم - لرموزها ومؤسساتها؟

إن ما نعتبره مجرد افتراض في فرنسا ، يقترب - للأسف - من واقع يجري الإعداد له ، في موريتانيا .

فحركة "فلام" تعمل انطلاقا من الأراضي الفرنسية ، على تحريك المدعو بيرام ، وبعض المنتسبين إلى ما يسمى بـ "إيرا" ؛ ملوّحين في ذكرى استقلالنا الخامسة والستين بـ. "القصف بالمسيرات" أهم ساحات العاصمة نواكشوط ؛ وذلك في محاولة واضحة لاستفزاز الدولة ، وزعزعة السكينة العامة .

ويبقى الأخطر من ، ذلك أنّ بعضهم يروّج في الخفاء ، للحصول على دعم فرنسي مزعوم .
وقد تسرّبت هذه المزاعم إلى بعض الضعاف أو سيئي النية ، فنقلوها وروّجوا لها ، رغم سخافتها وبطلانها .

ولا بدّ من التذكير بأن استقلال موريتانيا قد حظي بتشريف تاريخي ، تمثل في زيارة الجنرال ديغول نفسه ، الذي جاء على متن مروحية ، متحديا بذلك رياح الصحراء وجبروتها ، ليشارك شعبنا عيد 28 نوفمبر ، ويجسد الصداقة بين بلدينا .

.
رسالة مفتوحة : من معهد مددراس 2ires،
موجّهة إلى فخامة رئيس الجمهورية الفرنسية

(مع الإشارة إلى
فخامة رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية،
وسعادة سفير الجمهورية الفرنسية لدى موريتانيا، وتحية إكبار لروح رجل الدولة الكبير ، فخامة السيد ألان جوبيه، الذي كان لي شرف دعمه خلال الانتخابات التمهيدية للترشح لرئاسة الجمهورية ، بعد مراسلات ودّية عديدة وبناءً على طلبه) .

إلى الرأي العام الفرنسي
وإلى الرأي العام الموريتاني .

حضرات السيدات والسادة المحترمين،

يشرفني - فخامة الرئيس- أن أتوجه إلى جنابكم بهذه الرسالة ، راجيا منكم قبول فائق الاحترام والتقدير .

أود ، في مطلع هذا البيان ، طرح سؤال يتجاوز حدود المتوقّع :

’- ماذا لو حدث ما
يعسر تخيّله ؟ ،

’- ماذا لو شهدت جادة الشانزليزيه يوم 14 يوليو اقتحاما وفوضى ، وصخبا يتحدّى قدسية عيدكم الوطني؟ ،

’- كيف سيكون موقف الفرنسيين ؟ ،

’- وماذا ستفعل الدولة الفرنسية إزاء خرق - بهذا الحجم - لرموزها ومؤسساتها؟

إن ما نعتبره مجرد افتراض في فرنسا ، يقترب - للأسف - من واقع يجري الإعداد له ، في موريتانيا .

فحركة "فلام" تعمل انطلاقا من الأراضي الفرنسية ، على تحريك المدعو بيرام ، وبعض المنتسبين إلى ما يسمى بـ "إيرا" ؛ ملوّحين في ذكرى استقلالنا الخامسة والستين بـ. "القصف بالمسيرات" أهم ساحات العاصمة نواكشوط ؛ وذلك في محاولة واضحة لاستفزاز الدولة ، وزعزعة السكينة العامة .

ويبقى الأخطر من ، ذلك أنّ بعضهم يروّج في الخفاء ، للحصول على دعم فرنسي مزعوم .
وقد تسرّبت هذه المزاعم إلى بعض الضعاف أو سيئي النية ، فنقلوها وروّجوا لها ، رغم سخافتها وبطلانها .

ولا بدّ من التذكير بأن استقلال موريتانيا قد حظي بتشريف تاريخي ، تمثل في زيارة الجنرال ديغول نفسه ، الذي جاء على متن مروحية ، متحديا بذلك رياح الصحراء وجبروتها ، ليشارك شعبنا عيد 28 نوفمبر ، ويجسد الصداقة بين بلدينا .

وإنني على يقين بأن فرنسا - الدولة الكبرى والمسؤولة والعضو في مجلس الأمن - التي دعمت دولتنا الوليدة في بداياتها ، تدرك ، أن الرئيس المؤسس لجمهوريتنا ، الأستاذ المختار ولد داداه ، يبقى فوق كل شبهة وفوق كل اصطفاف .

فخامة الرئيس ،

بادرتُ - خلال أحداث 1989 - إلى تنبيه شركائنا عن مخاطر الخلط والتأويلات التي قد تعكّر صفو علاقاتنا التاريخية مع "بلد الجاكوار" . ولدى شعبنا قولٌ مأثور. مفاده : " لا أنسى من أعانني يوم العسر " .

وقد تجسّد هذا القول حين ظهر ( بعد اسبوعين فقط من مراسلتي للسفير بيار لافرانس ، "مجموعة الصداقة الفرنسية/الموريتانية" -التي جالت في بلادنا- مؤكدة تضامن الشعب الفرنسي مع الشعب الموريتاني .

ومنذ ذلك الحين ، تضافرت الجهود المخلصة في موريتانيا والسنغال ، لطيّ تلك الصفحة المؤلمة ، وإعادة بناء علاقات نموذجية تجاوزت الجراح ، وأسست للتعاون والاحترام المتبادل .

لقد أثبت شعبنا قدرته على حماية وحدته الوطنية ، وتمسّكه بجمهوريته الفتية التي نحتفل اليوم بذكراها الخامسة والستين .

كما بُذلت جهود متواصلة منذ 1989، لمعالجة آثار الماضي وتضميد جراحه ، بروح المصالحة والإنصاف .

ولا يفوتني هنا أن أحيّي - بكل تقدير - الرئيس الراحل السيد محمد ولد الشيخ عبد الله ، وفخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني ، على جهودهما الوطنية النزيهة ، الهادفة إلى إبعاد هذا الملف عن أي استغلال سياسي ، أو توظيف غير مسؤول .

فخامة الرئيس،

يقال أن تحت الرماد ربما يقبع جمرا قد يتوهّج من جديد .
وثمة أطراف -اعتادت الاستثمار في التوتر - ، تحاول اليوم إعادة إشعال فتيلة الماضي ، ونفخ دخانٍ يتجاوز حدود الوطن .

لكننا ، في المقابل ، لن نحيد عن طريق الحكمة والمسؤولية ؛
وواثقون بأن موريتانيا وفرنسا قادرتان - معا - على تبديد هذا الدخان ، ومنع كل توتر ، وصون علاقات الصداقة التاريخية التي تربط بين شعبينا .

وستظل وحدتنا الوطنية ، وكرامتنا الجمهورية ، والتزامنا بقوانين دولتنا ، سدًّا منيعا في وجه كل محاولات الفتنة .
ومن يسعى لإعادة "إنتاج " الصراع ، سيجد أمامه دولة يقظة ، وشعبا متحدا ، وشركاء دوليين يدركون حساسية المرحلة ، وخطورة التصعيد .

محمد ولد محمد الحسن
الرئيس المؤسس للمعهد الدولي للبحث والدراسات الاستراتيجية 2IRES

28 نوفمبر 2025
الذكرى الخامسة والستون لاستقلال الجمهورية الإسلامية الموريتانية
https://youtu.be/BtvbnLWNzso
فخامة الرئيس ،

بادرتُ - خلال أحداث 1989 - إلى تنبيه شركائنا عن مخاطر الخلط والتأويلات التي قد تعكّر صفو علاقاتنا التاريخية مع "بلد الجاكوار" . ولدى شعبنا قولٌ مأثور. مفاده : " لا أنسى من أعانني يوم العسر " .

وقد تجسّد هذا القول حين ظهر ( بعد اسبوعين فقط من مراسلتي للسفير بيار لافرانس ، "مجموعة الصداقة الفرنسية/الموريتانية" -التي جالت في بلادنا- مؤكدة تضامن الشعب الفرنسي مع الشعب الموريتاني .

ومنذ ذلك الحين ، تضافرت الجهود المخلصة في موريتانيا والسنغال ، لطيّ تلك الصفحة المؤلمة ، وإعادة بناء علاقات نموذجية تجاوزت الجراح ، وأسست للتعاون والاحترام المتبادل .

لقد أثبت شعبنا قدرته على حماية وحدته الوطنية ، وتمسّكه بجمهوريته الفتية التي نحتفل اليوم بذكراها الخامسة والستين .

كما بُذلت جهود متواصلة منذ 1989، لمعالجة آثار الماضي وتضميد جراحه ، بروح المصالحة والإنصاف .

ولا يفوتني هنا أن أحيّي - بكل تقدير - الرئيس الراحل السيد محمد ولد الشيخ عبد الله ، وفخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني ، على جهودهما الوطنية النزيهة ، الهادفة إلى إبعاد هذا الملف عن أي استغلال سياسي ، أو توظيف غير مسؤول .

فخامة الرئيس،

يقال أن تحت الرماد ربما يقبع جمرا قد يتوهّج من جديد .
وثمة أطراف -اعتادت الاستثمار في التوتر - ، تحاول اليوم إعادة إشعال فتيلة الماضي ، ونفخ دخانٍ يتجاوز حدود الوطن .

لكننا ، في المقابل ، لن نحيد عن طريق الحكمة والمسؤولية ؛
وواثقون بأن موريتانيا وفرنسا قادرتان - معا - على تبديد هذا الدخان ، ومنع كل توتر ، وصون علاقات الصداقة التاريخية التي تربط بين شعبينا .

وستظل وحدتنا الوطنية ، وكرامتنا الجمهورية ، والتزامنا بقوانين دولتنا ، سدًّا منيعا في وجه كل محاولات الفتنة .
ومن يسعى لإعادة "إنتاج " الصراع ، سيجد أمامه دولة يقظة ، وشعبا متحدا ، وشركاء دوليين يدركون حساسية المرحلة ، وخطورة التصعيد .

محمد ولد محمد الحسن
الرئيس المؤسس للمعهد الدولي للبحث والدراسات الاستراتيجية 2IRES

28 نوفمبر 2025
الذكرى الخامسة والستون لاستقلال الجمهورية الإسلامية الموريتانية
https://youtu.be/BtvbnLWNzso