وقفات مع الوزير الأول في بيانه والبرلمان في نقاشه
فضلت أن أنتظر نقاش الجمعية الوطنية لبيان الوزير الأول ثم ردود الوزير الأول على السادة النواب، الآن وقد اختتمت جلسة الجمعية الوطنية لدي وقفات على النحو التالي:
1 - يظل البيان الذي تقدم به معالي الوزير الأول المختار ولد اجاي امام البرلمان عن حصيلة 2025 وآفاق 2026 متميزا سواء من حيث الشمول أوالوضوح أوالتحديد أوالترتيب....
لامراء في أننا أمام حصيلة مشرفة وأن محاور رئيسية من برنامج رئيس الجمهورية "طموحي للوطن" وجدت طريقها إلى التطبيق أوشرع في ذلك، وأن الديناميكية في التنفيذ والمواكبة والتقويم ظهرت للجميع والتشكيك فيها غير ناهض.
2 - لم أسمع تشكيكا في الأرقام الرئيسية التي بدأ بها الوزير الأول حديثه (تنفيذ 278 التزاما أي 92÷ منها 224 بشكل كامل 74÷ و54 بشكل جزئي أي 18÷ ) (عدم الوفاء ب 24 التزاما أي 8÷) ولم أسمع إنكار التزام تم الوفاء به من حيث الوقوع والتحقق، وإن شكك البعض في مستوى التنفيذ وحدود الأثر.
3 - أسهمت خطة تطوير انواكشوط في التعجيل بعدد من الالتزامات، وهناك عناوين ثلاثة تتعلق بالبنى التحتية والبنى الصحية والبنى التعليمية شهدت حركية ملفتة وانتهت بمخرجات مسكتة.
4 - لاشك أن الخدمة الصحية والخدمة التعليمية تعاني بطأ في التطور والجودة، وهو أمر يحتاج علاجا حتى تواكب جودتهما التطور الحاصل في البنى والتجهيزات، في هذا السياق هناك شكاوى عديدة من غياب جهاز هنا أوتعطل آخر هناك أواختفاء ثالث هنالك.
5 - رغم التحسينات الإدارية الملحوظة، والمراجعة الأولية للوائح الموظفين العموميين، ورغم التطور القانوني في مجال الحرب على الفساد ومارافقه من إجراءات واسترجاعات، فإن ملفي إصلاح الإدارة ومحاربة الفساد يحتاجان سرعة أمضى وصرامة أنفذ حتى نصل للمبتغى والمأمول.
6 - ليس هناك وجه للمقارنة بين بياني الوزير الأول السابق والحالي وبيانات من سبقه، والإنصاف والموضوعية يقتضيان القول إننا أمام قدرة على التشخيص وتحديد أوجه الخلل ثم قدرة على تصور الحلول والمخارج ثم قدرة على التنفيذ والمواكبة، في هذا المسار تحصل نواقص وتقع أخطاء وتلاحظ هنات، ولكن الاتجاه العام وجوهر الأمور يسير في الاتجاه الصحيح.
7 - في نقاشات النواب ظهرت أصوات حدية، ففي الموالاة من حاول أن يكون ملكيا أكثر من الملك، وكان حجم النواقص والتقصير أوضح في خطاب الوزير الأول من مداخلات هؤلاء وفي المعارضة من قفز على حديث التفاصيل والأرقام وأطلق أحكاما بلاسند وتقييمات بلا أرقام ولامؤشرات.
وجاء الوزير الأول في ردوده ليختم النقاش بتفاصيل مكملة، وتوضيحات شاملة، فأثبت استيعابه لملفاته وقدرته على التركيب، وأبان عن منطق متماسك رغم تشعب المواضيع وتنوع الأسئلة المطروحة.
من صفحة محمد جميل ولد منصور




