السبت
2026/01/31
آخر تحديث
السبت 31 يناير 2026

تصريحات قيادات بارزة في حزب الإنصاف تثير نقاشًا حول مدة المأموريات الرئاسية

منذ 41 دقيقة
تصريحات قيادات بارزة في حزب الإنصاف تثير نقاشًا حول مدة (…)
طباعة

أثارت تصريحات صادرة عن قيادات بارزة في حزب الإنصاف الحاكم نقاشًا واسعًا حول سقف الحوار الوطني المرتقب، خاصة ما يتعلق بإمكانية مراجعة المواد الدستورية المحصنة، وفي مقدمتها مدة المأموريات الرئاسية.

فقد قال عضو اللجنة الدائمة في حزب الإنصاف، المدير ولد بونه، إن الحزب سيطرح خلال الحوار نظام الحكم وفلسفته، مؤكدًا في الوقت ذاته أنهم لن يمنعوا أي طرف من طرح القضايا التي يراها مناسبة.

وأضاف، خلال حديثه ضمن بعثة الحزب إلى ولاية لبراكنه، أن الوقت قد حان لتقييم دستور 1991 بعد مرور أكثر من ثلاثة عقود على إقراره.

وفي السياق ذاته، دعا سفير موريتانيا في الدوحة، محمد ولد ببانه، إلى إدراج مسألة المأموريات والحكامة السياسية ضمن أبرز محاور الحوار الوطني المقبل، معتبرًا أن مناقشتها ينبغي أن تتم في إطار وطني جامع يراعي خصوصيات المجتمع الموريتاني.

وجاءت تصريحات ولد ببانه خلال مهرجان شعبي في بلدية الغبرة التابعة لمقاطعة باركيول، حيث أكد أن الحوار المرتقب يمثل فرصة لمعالجة الاختلالات السياسية والتنموية التي رافقت التجربة الوطنية منذ الاستقلال.

كما اعتبر أن تحديد المأموريات، المستلهم من نماذج غربية، يستدعي نقاشًا وطنيًا صريحًا حول مدى ملاءمته لتحقيق الاستقرار والتنمية في موريتانيا، أو البحث عن صيغ أخرى تنسجم أكثر مع الخصوصيات الاجتماعية والثقافية للبلد.

ويرى مراقبون أن هذه التصريحات، الصادرة عن قيادات محسوبة على الحزب الحاكم، تشكل إشارة سياسية واضحة لفتح النقاش حول المواد المحصنة في دستور 1991، خصوصًا تلك المتعلقة بمدة المأموريات، وهو ما كان يُعد في السابق من الخطوط الحمراء في الخطاب الرسمي.

ويضيف المراقبون أن توقيت هذه المواقف ليس معزولًا عن السياق السياسي العام، إذ تأتي متزامنة مع التحضير لحوار وطني شامل، ومع تصاعد الجدل حول مستقبل النظام السياسي وآليات الحكامة، ما يعزز فرضية أن المرحلة المقبلة قد تشهد إعادة طرح قضايا دستورية كبرى على طاولة النقاش الوطني.

#العلم