الجمعة
2026/08/28
آخر تحديث
الجمعة 28 أغشت 2026

محمد ولد محمد الحسن: انتقد لتقترب وساند لتُهمَل

منذ 13 دقيقة
محمد ولد محمد الحسن: انتقد لتقترب وساند لتُهمَل
طباعة

مع فخامة الرئيس محمد بن الشيخ الغزواني: وصفة مفارِقة يبدو أنها تؤتي أكلها :
" انتقد لتقترب ، وساند لتُهمَل " .

من بين الصفات الإنسانية, والخصوصيات التي يتميز بها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني (التي تفرّقه على المستوى السياسي عن العديد من رؤساء موريتانيا السابقين ، بل وعن كثير من القادة في العالم ) ، هو الاهتمام والتشجيع اللذان أبداهما تجاه عدد من الأشخاص المعروفين بانتقادهم له ومحاربته ، سواء في بداية مأمورياته أو في منتصفها .

ولا يزال ذلك مستمرا . رغم أنه لا يبدو مجديا سياسيا بشكل خاص .

لقد أصبح من اللافت ، أن بعض الذين يرغبون في الحصول على التقدير أو الامتيازات أو التقرب من السلطة - وهم كُثر- لا يترددون في مضاعفة الانتقادات والهجمات المفرطة ضد الرئيس . إنها موضة ، ومجال ، ورأس مال سياسي . وب. د. ع. ومن معه ، لهم دراية بذلك ،
لدرجة أنه يبدو وكأنه يمتلك "أغلبية سياسية من نوع جديد" ، (أفرزها سلوكه هو شخصيا) ، أغلبية لا تقول عنه شيئا إيجابيا ، بل تتنافس في المبالغة في انتقاده ؛ رغم ما أبداه تجاهها من كرم وتقدير ! .

أما الأغلبية السياسية الرسمية ( النظرية والشكلية إلى حدٍّ كبير من أنصاره ) ، فيبدو أنها كثيرا ما تكون بعيدة عن دورها الحقيقي ، المتمثل في الدفاع عن الرئيس ، وإبراز مكاسب مأموريته ، والرد على حملات الهجوم والتشويه التي يتعرض لها .

وعلى العكس من ذلك ، فإن الذين كرّسوا وقتهم وجهدهم ووسائلهم للدفاع عنه ( لا أخشى أن أقول إنني من بينهم ) ، يجدون أنفسهم أمام وضع لا يترك لهم مجالا يُذكر ، لإيصال نصائحهم الصادقة ، وأفكارهم التي تكون - في كثير من الأحيان - مفيدة ، وذات أثر إيجابي ؛ وآرائهم واقتراحاتهم التي قد تنفع الرئيس ومشروعه الوطني .

إننا لا نطلب سوى أمر واحد : أن يوفّق الله الرئيس الغزواني ، وأن يمنحه العون اللازم لمعالجة ما يحتاج إلى معالجة ؛ واتخاذ القرارات التي تخدم الوطن ، وتعزز الاستقرار ، وتحفظ مصالح
الجمهورية ومكانتها .

في رأيي ، إن هذا الرئيس تعرض لظلم كبير ، سواء بسبب جحود بعض مؤيديه ، أو من طرف منتقديه وخصومه . وكذلك من قبل بعض الذين سبقوه في تحمل المسؤوليات .
وقد توقعتُ ذلك في أول تسجيل صوتي نشرته (المرفق هنا) . وتحقق هذا التوقع إلى حد كبير .

كنت قد صرحت بأن ذلك كان أحد الأسباب التي دفعتني إلى اختيار دعمه ؛ إذ إنني - من حيث المبدأ - ضد الظلم والتعسف .

فالرئيس ، في نهاية المطاف ، يحتاج اليوم - أكثر من أي وقت مضى - إلى كرم معاونيه والمواطنين والمثقفين في تقديم النصح ، وإلى صدقهم في التشاور ، وإخلاصهم في العمل ؛ لأنه يحمل على عاتقه مسؤولية ثقيلة : مسؤولية بلد بأكمله.
ولهذا ، فإن الدعم الحقيقي للرئيس لا ينبغي أن يقتصر على التصفيق أو الإطراء . بل يجب أن يتجسد في النصيحة الصادقة ، والأفكار المفيدة ، والنقد المسؤول ، والدفاع عن الإنجازات والمكتسبات . وكذلك في القدرة على التنبيه إلى أوجه القصور ، على أن يكون ذلك دائما في إطار المصلحة العليا للوطن .

ويزداد ذلك ضرورة ، لأن الإنجازات والمكتسبات التي حققها عهد الغزواني ، تندرج بدرجة أكبر في المجال الاجتماعي ؛ وهو مجالٌ ، بطبيعته ، مسموعٌ أكثر منه مرئياً .

محمد ولد محمد الحسن
الرئيس المؤسس
لمعهد مددراس 2Ires
في27 غشت 2026

https://drive.google.com/file/d/1beMxvbgyNC_052M9bgve61dl_TwWm7TU/view?
👆
كما أودعناكم في مقال اليوم، إليكم أول صوتية ( 10 دقايق و30 ثانية ) صدرت عنا في نهاية 2019، نشرح فيها دواعي مساندتنا للنظام الجديد وللرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.
محمد بن محمد الحسن
28/ 8/ 2026